الشيخ حسين الحلي

110

أصول الفقه

عند تعرّضه لضبط موارد التزاحم ، وأفاد هناك أنّ التلازم بين متعلّق الأمر ومتعلّق النهي لو كان دائميا كان داخلا في باب التعارض وخارجا عن باب التزاحم ، فراجع . وبالجملة : أنّ هذا المثال لا يصلح لما نحن فيه ، لأنّ خروجه عن باب الاجتماع ليس من جهة كون الأمر شموليا ، بل من جهة أنّه أمر بما يكون في حدّ نفسه ملازما للحرام ، مضافا إلى أنّه ليس من وادي التركّب الانضمامي ولا من وادي التركّب الاتّحادي ، بل هو من وادي اجتماع الفعلين المتلازمين غير المخلوط أحدهما بالآخر . ولو قيل إنّه ليس في البين إلّا فعل واحد وهو ذلك الوضع الخاصّ الذي يكون مصداقا لكلّ من الاستقبال والاستدبار كان من التركّب الاتّحادي حينئذ ، فيكون خارجا عمّا صدّر به العنوان من التركّب الانضمامي . قوله في الحاشية : التحقيق صحّة ما ذهب إليه المشهور « 1 » . يعني الطولية ، ولا يخفى أنّ المراد بالطولية هو أن يكون تقييد الصلاة بعدم الشيء فرعا عن حرمة ذلك الشيء ، لا مجرّد عدم الأمر بالعبادة الناشئ عن تعلّق النهي بها ، فإنّ هذا لا ينكره شيخنا قدّس سرّه ولا غيره ، ولا يدّعي شيخنا قدّس سرّه أنّه في عرض التحريم ، وإنّما الذي يدّعيه شيخنا هو أنّ تقييد الصلاة بمثل عدم الحرير [ لا ] يكون ناشئا عن حرمة لبسه ، وأنّ ذلك حاله حال تقييد الصلاة بعدم لباس ما يحرم أكل لحمه في كون التقييد في عرض حرمة الأكل لا في طوله ، ولأجل [ ذلك ] قلنا فيما سيأتي « 2 » إنّ الطولية مسلّمة في باب الاجتماع على القول بالامتناع ، وأنّ العرضية لا بدّ من الالتزام بها في اللباس من غير المأكول ومحلّ

--> ( 1 ) أجود التقريرات 2 ( الهامش ) : 182 . ( 2 ) في الحاشية الآتية في الصفحة : 115 وما بعدها .